السيد محمد سعيد الحكيم

211

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

العنق عند وسط أعلى الصدر . ( مسألة 83 ) : إذا تعذر ذبح الحيوان أو نحره جاز تذكيته في غير موضع التذكية بالنحو المتيسر ، وحل أكل لحمه . سواءً كان ذلك لاستصعابه وشروده أم لصيرورته في مكان لا يسيطر عليه فيه المذكي ، كما لو تردَّى في بئر أو سقط عليه البناء أو نحو ذلك . نعم لابد من تحقق شروط التذكية الأخرى عدا الاستقبال . كما أنه إذا أدرك ذكاته بعد جرحه أو عقره وجبت تذكيته كالصيد . ( مسألة 84 ) : الجنين إذا ماتت أمه من دون تذكية فإن استخرج منها حياً وأدركت ذكاته وذكي حلَّ ، وإلا كان ميتة محرماً . وكذا إذا استخرج من أمه وهي حية بعملية قيصرية أو نحوها فإنه يحل إذا ذكي بالذبح ، ولا يحل بدون ذلك . ( مسألة 85 ) : الجنين إذا ذكيت أمه فمات في بطنها قبل أن يستخرج منها كانت ذكاتها ذكاة له فيحل أكله ، وكذا إذا لم تلجه الروح في بطنها . ( مسألة 86 ) : الجنين إذا ذكيت أمه فاستخرج منها حياً لم يحل إلا بالتذكية ، فإن مات قبل أن يذكى فهو ميتة حرام ، سواءً ضاق الوقت عن تذكيته أم وسعها ولم يذك تسامحاً أو غفلة . ( مسألة 87 ) : تجب المبادرة بالنحو المتعارف إلى سلخ الذبيحة ثم شق بطنها لإخراج الجنين منها وإدراك تذكيته ، فلو لم يبادر بالنحو المتعارف واحتمل موت الجنين بسبب ذلك حكم بعدم ذكاة الجنين وبحرمته . نعم لو علم بعدم إدراكه حياً على كل حال لم تجب المبادرة لإخراجه ، وحل حينئذٍ . ( مسألة 88 ) : إنما يجوز أكل الجنين إذا كان تام الخلقة وقد نبت شعره ، وإلا لم يحل ، سواء ذكي بذكاة أمه أم بذبحه بنفسه . ( مسألة 89 ) : لا فرق في تذكية الجنين بذكاة أمه بين محلل الاكل ومحرمه .